ابن منظور

50

لسان العرب

إلى هذا الحيّ مِن هوازِنَ ، أَراد : سَرَعانَ الناسِ وأَوائلهم ، شبَّهَهم بجُفاء السَيْل . قال ابن الأَثير : هكذا جاء في كتاب الهروي ، والذي قرأْناه في البخاري ومسلم : انْطَلَق أَخِفَّاءُ من الناسِ ، جمع خَفِيفٍ . وفي كتاب الترمذي : سَرَعانُ الناس . ابن السكيت : الجُفاءُ : ما جَفَأَه الوادي : إذا رَمَى به ، وجَفَأتُ الغُثاء عن الوادي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ زَبَدها الذي فَوْقَها من غَلْيِها ، فإذا أَمَرْت قلت : اجْفَأْها . ويقال : أَجْفَأَتِ القِدْرُ إذا عَلا زَبَدُها . وتصغير الجُفاء : جُفَيءٌ ، وتصغير الغُثاء : غُثَيٌّ بلا همز . وجَفَأَ البابَ جَفْأً وأَجْفَأَه : أَغْلَقَه . وفي التهذيب : فَتَحه . وجَفأَ البقلَ والشجرَ يَجْفَؤُه جَفْأً واجْتَفَأَه : قَلَعَه من أَصْله . قال أَبو عبيد : سُئل بعضُ الأَعراب عن قوله صلى اللَّه عليه وسلم : مَتى تحِلُّ لنَا المَيْتَة ؟ فقال : ما لم تَجْتَفِئوا . يقال اجْتَفأَ الشيء : اقْتَلَعه ثمَّ رَمَى به . وفي النهاية : ما لم تَجْتَفِئوا بَقْلاً وتَرْمُوا به ، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إذا رمت بما يجتمع على رأَسِها من الزَّبد والوَسَخِ . وقيل : جَفَأَ النبتَ واجْتَفأَه : جَزَّه ، عن ابن الاعرابي . جلأَ : جَلأَ بالرَّجُل يَجلأُ به جَلأَ وجَلاءةً : صَرَعَه . وجَلأَ بثَوْبه جلاءً : رَمَى به . جلظأ : التهذيب في الرباعي : في حديث لقمان بن عاد : إذا اضْطَجَعْتُ لا أَجْلَنْظِي ؛ قال أبو عبيد : المُجْلَنْظِي المُسْبَطِرُّ في اضْطِجاعِه ؛ يقول : فلستُ كذلك . ومنهم مَن يهمز فيقول : اجْلَنْظَأْت ؛ ومنهم من يقول : اجْلَنْظَيْتُ . جمأ : جَمِئَ عليه : غَضِبَ . وتَجَمَّأَ في ثيابه : تَجَمَّعَ . وتَجَمَّأَ على الشيء : أَخذه فواراه . جنأ : جَنَأَ عليه يَجْنَأُ جُنُوءاً وجانَأَ عليه وتَجانَأَ عليه : أَكَبَّ . وفي التهذيب : جَنَأَ في عَدْوِه : إذا أَلَحَّ وأَكَبَّ ، وأَنشد : وكأَنَّه فوت الحَوالِبِ ، جانِئاً ، * رِيمٌ ، تُضايِقُه كِلابٌ ، أَخْضَعُ تُضايِقُه : تلجئه ، ريمٌ أَخْضَعُ . وأَجْنَأَ الرَّجُلُ على الشيء : أَكَبَّ ؛ قال : وإِذا أَكَبَّ الرَّجل على الرجل يَقِيه شيئاً قيل : أَجْنأَ . وفي الحديث : فَعَلقَ يُجانِئُ عليها يَقِيها الحجارة ، أَي يُكِبُّ عليها . وفي الحديث أَنَّ يَهُوديّاً زَنَى بامرأَة ، فَأَمَرَ برَجْمِهما فَجَعَلَ الرَّجلُ يُجْنِئُ عليها أَي يُكِبُّ ويَمِيل عليها ليقيها الحجارة . وفي رواية أُخرى : فَلَقَد رأَيْتُه يُجانِئُ عليها ، مُفاعَلة من جانَأَ يُجانِئُ ؛ ويروى بالحاء المهملة ، وسيجئ ان شاء اللَّه تعالى . وفي حديث هِرَقْلَ في صِفة إِسْحقَ عليه السلام : أَبْيَضُ أَجْنَأُ خَفِيفُ العارِضَيْن . الجَنَأُ : مَيَلٌ في الظَّهْر ، وقيل : في العُنُق . وجَنَأَتِ المرأَةُ على الولد : أَكَبَّتْ عليه . قال : بَيْضاء صَفْراء لَمْ تَجْنَأْ على ولَدٍ ، * إلَّا لأُخْرَى ، ولم تَقْعُدْ على نارِ وقال كثير عزة : أَغاضِرَ ، لوْ شَهِدْتِ ، غَداةَ بِنْتُمْ ، * جُنُوءَ العائداتِ على وِسادي وقال ثعلب : جَنِئَ عليه : أَكَبَّ عليه يُكلِّمُه . وجَنِئَ الرجل جَنَأً ، وهو أَجْنأُ بَيِّنُ الجَنَإ : أَشْرَفَ كاهِلُه على صدره ؛ وفي الصحاح : رَجُل أَجْنَأُ بَيِّنُ الجَنَإ ، أَي أَحْدَبُ الظهر . وقال ثعلب : جَنَأَ ظهرُه جُنُوءاً كذلك ،